Monday, November 8, 2010

عندما تتنكر المؤسسات لدولة القانون والمؤسسات: أمانة عمان مثالا

استملكت الامانة اراض عديدة في العبدلي مجاورة لشركة العبدلي لمصلحة البنية التحتية للمشروع. ومشروع العبدلي تملكه شركة العبدلي للاستثمار والتطوير وهي شراكة بين مؤسسة موارد الحكومية وبين مستثمرين عرب. نتمنى كل التوفيق لمشروع العبدلي فنجاحه ان شاء لله مهم لعمان والاردن. 

المسألة ليست في مشروع العبدلي بل في امانة عمان. فقد استملكت امانة عمان قطع الاراضي وحددت قيمة التعويض. بعض اصحاب القطع وافقوا واستلموا التعويض وبعضهم اعترض على القيمة المقدرة ولجأ للقضاء. بعد جولات قضائية حصل المعترضون على احكام قضائية قطعية (مرت في مراحل البداية والاستئناف والتمييز) بالقيم الموافق عليها من المحاكم وهي في الغالب اعلى بكثير مما قدرته الامانة ابتداء عند الاستملاك.



حمل المالكون السابقون القرارات القطعية القضائية لامانة عمان لتحصيل ما امر به القضاء الاردني المستقل. وحملوا معهم حقهم القانوني برسوم المحاكم واتعاب المحاماة بالاضافة الى التعويض القانوني بواقع 9% سنويا عن المدة بين صدور القرار القطعي وبين دفع الامانة للمبالغ المحكوم بها. الى هنا لا بأس.



المشكلة بدأت بمماطلة الامانة لتنفيذ قرار المحكمة القطعي وعدم الدفع. فقد مرت اشهر عديدة على بعض المالكين والامانة تتصرف معهم على مبدأ "خذني واجيتك" وتماطل –بطريقة غير رسمية- متعللة بان شركة العبدلي لم تدفع المبالغ المطلوبة للامانة بعد! وهو عمليا اعتراف بان الاستملاك كان لمنفعة خاصة وليست عامة وهذه قصة اخرى تماما.



بعد اشهر من "خذني واجيتك" قرر البعض الذهاب للتنفيذ القضائي لحجز المبالغ المحكوم بها من حسابات امانة عمان البنكية. واعترضت الامانة على اساس ان اموالها اميرية لا يجوز الحجز عليها. وهي حجة رفضها القضاء كون الاموال السائلة للامانة بحسب القوانين النافذة يجوز عليها الحجز التنفيذي لا التحفظي. وتم الحجز واستلم المحكوم لهم اموالهم كاملة.



العبر المستقاة:

اولا: القضاء مستقل وعادل.

ثانيا: اخطأت الامانة بالتنصل والمماطلة في الاذعان لقرار قطعي نافذ صادر عن القضاء الاردني. فالمماطلة في التنفيذ اظهرت الامانة كاي شخص مدين يماطل ويتهرب من الدفع بدلا من ان تظهر كمؤسسة وطنية فاعلة تحترم قوانين وانظمة الوطن وسلطته القضائية.

ثالثا: في تهرب الامانة ومماطلتها هدر للاموال العامة بجب ان تحاسب عليه. فمماطلة الامانة لعدة اشهر كلفها الفائدة القانونية (بواقع 9% سنويا) وهو ما زاد الكلفة الفعلية للاستملاك. يسأل عن هذا الهدر المستشارون القانونيون للامانة واداريوها . وهي تكلفة اضافية تتجاوز عشرات الالاف من الدنانير لقضية واحدة فقط!

المطلوب من مؤسسات الاردن العمل نحو ترسيخ دولة القانون والمؤسسات التي يحتكم فيها الجميع الى القانون الشفاف من دون استقواء او مماطلة. اما ان تتصرف المؤسسات كاي مدين مماطل متهرب فهو غير مقبول اطلاقا.






1 comment:

Anonymous said...

I wounder why this article would not make it to any of our newspapers?!
We vote tomorrow in hope for democracy. I vote today for free speech.
Good job Jawad.