Saturday, October 29, 2016

التكسي الأصفر واوبر وكريم : لما لا؟

مفيد هذا النقاش الدائر بين شرطة السير وهيئة النقل وامانة عمان وسيارات التكسي الصفراء (ذوات الطبع) وسيارات الأجرة عبر التطبيقات الخلوية مثل اوبر وكريم والتي تعتمد على سيارات سياحية بسائقين يأتون عند الطلب.  لربما نخرج منه بنتيجة تفيد الاقتصاد الوطني وتزيد فرص العمل وتساهم في حل ازمة السير في عمان وغيرها من المدن.

لنبدأ بالحقائق المتفق عليها:
-        حوالي 11 الف تكسي اصفر في عمان. لم يزيدوا منذ عدة سنوات. فعمان كان لها 11 الف تكسي اصفر يوم كانت مدينة المليون وبقي لها 11 الف تكسي اصفر يوم صارت مدينة الاربعة مليون. من تكسي اصفر لكل 90 عماني الى تكسي اصفر لكل 363 عماني. غير شامل السياح والزائرون!

-        اصل كل طبعة تكسي اصفر استدعاء وطابع واردات! بلا كلفة على صاحبها. هذه الطبعة _طبعا_ لا يحصل عليها الا المحظوظون وظيفة او جاه اجتماعيا او علاقات نيابية او وزارية. والطبعة قابلة للبيع والضمان والتوريث. من حصل عليها يختار ان يعمل عليها او يضمنها لسائق او يبيعها.

-        بسبب النظام المركزي وانعدام وجود نظام شفاف يزيد عدد تكسي الطبع مع زيادة الطلب وزيادة السكان ارتفع سعر طبعة التكسي الأصفر في عمان من اقل من 15 الف دينار قبل عشر سنوات الى ما بين  50 و60 الف دينار حاليا. فصاحب الطبعة يستطيع ان يضمن السيارة لسائق مقابل ايجار صافي يتجاوز ال 800 دينار شهريا (10800 دينار سنويا) بعائد سنوي 18% لصاحب الطبعة اذا اشتراها ب 60 الف وعائد سنوي 72% لمن اشترى الطبعة قبل 10 سنوات. فيما على السائق المتضمن للطبعة ان يدفع مبلغ الضمان مع البنزين و المخالفات وقد يحتاج أيضا ان يدفع أجور غيار الزيت باجمالي قد يزيد عن 1600 دينار شهريا قبل ان يبقى له ما يعيله. وبدون اية حقوق عمالية.

-        كذلك استقر عدد سيارات تكسي المطار على 178 سيارة منذ عقد من الزمان تقريبا. فكان لمطار الملكة علياء 178 تكسي مطار عندما كان يمر به اقل من ثلاثة ملايين مسافر سنويا واستمر ب 178 سيارة تكسي مطار مع وصول المسافرين الى سبعة ملايين مسافر سنويا. والطبعة قابلة للبيع والضمان والتوريث. من حصل عليها يختار ان يعمل عليها او يضمنها لسائق او يبيعها. ثمنها كان اقل من 30 الف دينار قبل عشر سنوات وتجاوز حاليا ال 120 الف دينار.

-        نسبة البطالة بين الشباب في الأردن تصل الى 30% بحسب عدة دراسات حكومية منها دراسة لوزارة التنمية الاجتماعية اعلن عنها في منتصف 2015.  وفي تشرين الأول 2016 سُجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة، حيث بلغ المعدل 41.1% و35.5% لكل منهما على التوالي.  
-        كذلك صرحت هيئة النقل في اب 2016 ان هنالك 30 الف سيارة خاصة في الأردن تعمل بنقل الركاب مقابل اجر خلافا للقانون.

-         التكسي الاصفر للمطار ب 25 دينار وتكسي المطار لعمان بمعدل 25 دينار. بينما اوبر وكريم السعر 15 دينار منهم 12 دينار للسائق. لان التخطيط المركزي العقيم منع التكسي الاصفر ان يحمل من المطار ومنع تكسي المطار ان يحمل من عمان.

-         خدمة وسيارات الأجرة عبر التطبيقات الخلوية مثل اوبر وكريم وغيرها تستخدم التقنية الحديثة في أجهزة الخلوي (تحديد الموقع ومعلومات عن حالة الطلب والازدحام المروري) لتقدم خدمة مرنة للزبائن والسائقين. فالسائق يمكن ان يعمل بالاوقات التي يريدها بشروط واضحة له وللشركة والنظام يحفزه للعمل وقت الذروة عندما يعلمه بزيادة حجم الطلب وان الزبائن موافقون على دفع سعر اعلى. مما يعني زيادة عدد السيارات في الشوارع عندما يزيد الطلب عليها. والزيون له إمكانية تقييم السائق ويستفيد من عدم مفاصلة السائق له بالاجرة ويستطيع متابعة السيارة وموقعها على جهازه الخلوي ومشاركة هذه التفاصيل مع اهله وأصدقائه.

بعد الحقائق أعلاه هناك أسئلة تفيد اجابتها في تأطير النقاش الدائر:
-        كم من سائقي التكسي في عمان والأردن يملكون سيارتهم وطبعة التكسي وكم منهم يعملون بالضمان على سيارات لا يملكونها؟

-        كم حجم التركز في سوق طبع التكسي (الأصفر والمطار) ؟ أي كم شخص يملك اكثر من طبعة واحدة وعددهم وما نسبة ملكيتهم من مجمل طبع التكسي؟

-        بوجود 30 الف سيارة خاصة تعمل بشكل مخالف في نقل الركاب هل هناك أي شك لدينا ان نظام اللجان المركزي الحالي في اصدار رخص التكسي فشل تماما في توقع حجم الطلب وموائمة العرض معه؟

عندي حدس ان الإجابة على الأسئلة أعلاه ستكون أيضا دامغة في ان النظام الحالي فشل تماما في حماية حقوق سائقي الضمان وتوفير خدمة تكسي جيدة للمواطنين.  بل ان النظام المركزي الحالي كل ما فعله هو تركيز المنافع الاقتصادية في قلة استفادت من تنفيعات احتكارية على حساب باقي المجتمع والاقتصاد.
وعليه لما لا نقوم بالعمل المنطقي الوحيد وهو ضمان المنافسة العادلة والفعاله في سوق التكسي بدون ان يكون الوضع الحالي فقط لحماية المنافع الاحتكارية لبعض المحظوظين. وعليه:
 
-        لما لا نمنح أي شخص حاصل على رخصه سوق عمومي ومعه شهادة عدم محكومية وحسن السيرة والسلوك طبعة تكسي اصفر سنوية مقابل 700 دينار مثلا. شريطة ان يعمل على السيارة شخصيا وان تكون السيارة عمرها اقل من 12 سنة مثلا. وبدون وضع حد اعلى لعدد سيارات التكسي بل بجعل الموضوع عرضة لقوى السوق. وتكون الطبعة بدون اعفاء جمركي. وله خيار تجديد الرخصة سنويا او الخروج من السوق وعدم تجديدها.

-        ولما لا نسمح لكل سيارة تكسي اصفر (قديم او جديد) ان يعمل على تسعيره العداد او عبر اوبر او كريم او غيرهما بحسب رغبة الزبون وكيفية طلبه للسيارة. وان يسمح له بالتحميل من المطار مع السماح لتكسي المطار أيضا بالتحميل من عمان وباقي المدن. مع التفكير أيضا بإلغاء تكسي المطار وجعله تكسي عادي.

-         ولما لا تشترط الحكومة على كريم واوبر وغيرهما من الشركات المحلية والعالمية ان لا تتجاوز اقتطاعاتهم من الاجرة 25% مما يدفع الزبون منها 5 % ضريبة مبيعات خاصة تورد للحكومة الأردنية. وبهذا يدخل القطاع في الاقتصاد النظامي ويحقق تحصيل ضريبي جيد.

-        وقبل ان يقفز جماعة "الحقوق المكتسبة" رافضين للطرح لما لا يعوض أصحاب طبع التكسي الحالية بالحفاظ على "مكتسباتهم" عبر الإبقاء على قابلية بيع وتوريث الطبعة مع منافعها الجمركية لمدة 30 او 40 عاما من تاريخ حصولهم على الرخصة او شراءهم للرخصة.
 
ماذا سنستفيد؟ سنستفيد من سوق سيارات تكسي تنافسي حقيقي مرن بلا عوائق امام دخول السوق و الخروج منه. وسنحصل على خدمة تكسي افضل مرنة التسعير توفر الخدمة في كل الأوقات وتخلق فرص عمل عديدة جديدة _بدام كامل او جزئي_ للشباب العاطلين عن العمل. كذلك فان تحسن خدمة التكسي سيحفز الكثيرين على عدم استخدام سياراتهم الخاصة خصوصا في الأماكن شحيحة المواقف مما يقلل من الازدحام والتلوث.
لما لا؟

Thursday, September 10, 2015

على الاغلب: لا لم يشتري الاردنيون عقارات ب 876 مليون دولار في دبي في 2014

بجسب الارقام الرسمية من حكومة دبي ، تصدر الاردنيون الجنسيات العربية غير الخليجية في معاملات العقار في امارة دبي في 2014 والربع الاول من 2015 بقيمة 876 مليون دولار عبر 1232 معاملة عقارية. نظرة فاحصة للارقام الرسمية تبين انه _على عكس ما تصوره الكثيريون في الاردن_ لم يعن هذا خروجا للنقود من الاردن باتجاه دبي.

شكلت المعاملات العقارية في دبي المتعلقة بالاردنيين ما نسبته 1.88% من مجمل المعاملات العقارية في دبي في ذات الفترة و 1.14% من قيمة هذه المعاملات العقارية. وبما ان التقديرات تشير الى ان عدد الاردنيين في الامارات العربية المتحدة يتجاوز 200 الف بنسبة تناهز 2% من مجمل سكان الامارات فان حصة الاردنيين من مجمل التعامل العقاري في دبي منسجمة تماما مع نسبتهم من سكان الامارة.

الاهم كذلك ان مجمل " المعاملات العقارية" يشمل معاملات البيع والرهونات. فقد شكلت الرهونات ربع المعاملات العقارية في دبي في 2014 بقيمة 44% من قيمة كافة المعاملات العقارية و 87% من قيمة معاملات البيع. على فرض ان معاملات الاردنيين العقارية كانت على نفس النسبة العامة فيكون الاستنتاج ان الاردنيين الذين اشتروا عقارات في دبي اعتمدوا على البنوك الامارتية لتمويل 87% من قيمة العقارات المشتراه بقيمة 459 مليون دولار.

تبين كذلك نفس الارقام الرسمية ان الاردنيين يختارون عقارات اصغر من المعدل العام. فيبنما بلغ معدل قيمة المعاملات العقارية في دبي مليون و 170 الف دولار كان معدل المعاملات العقارية للاردنيين اقل ب 40% بقيمة 711 الف دولار لكل معاملة. 

اذن_وعلى الاغلب_ لا لم يحول الاردنيون 876 مليون دولار من الاردن لشراء عقارات في دبي بل اشترى حوالي الف اردني _معظمهم من الاردنيين القاطنين في دبي_ عقارات بقيمة 459 مليون دولار في 2014 و الربع الاول من 2015.  وقد مولوا 415 مليون دولار منها عبر قروض عقارية من بنوك الامارات.

لا شك ان هذه قصة نجاح واضحة لدبي بعدما جعلت العاملين الاردنيين فيها يستثمرون تحويشاتهم في قطاعها العقاري. وهم على الاغلب يفعلون هذا بدلا عن دفع الايجار كنوع من الاستثمار متوسط الى طويل الامد.  وهو ما يظهر _بشكل جلي _ رغبتهم في البقاء في دبي لمدة طويلة .

Tuesday, September 8, 2015

Jordanian real-estate purchases in Dubai: Not what they seem


Jordanians lead Arab Nationalities in real-estate purchases in Dubai. In 2014 and Q1 2015, Jordanians accounted for 1232 real-estate transactions in Dubai with a total value of 876 million US$. Some media reports in Jordan suggested that Jordanians moved this amount out of Jordan into Dubai. A closer examination of the figures suggests otherwise.

Dubai’s property market has rebounded well. Dubai Land Department's (DLD) reported that the total amount of real estate transactions recorded in the emirate in 2014 exceeded AED 218 billion, through 53871 transactions. The DLD revealed that sales accounted for 51% of total value of transactions while mortgages accounted for 44%. The total number of sales transactions reached 38,113 transactions with the value exceeding AED 112 billion. The market recorded 12,511 mortgage transaction exceeding AED 97 billion, while the remaining operations accounted 3,227 transaction with a total value of AED 10 billion. For Q1 2015, real estate transactions exceeded AED 64 billion, through 11,603 transactions. Sales registered 8,000 transactions with the a total value of AED 24 billion, while the mortgages totaled AED 37 billion in 3,000 mortgage transactions.

Many Jordanians choose to buy in Dubai’s real-estate. In 2014, the DLD's report revealed that Jordanian investors ranked highest in terms of number of transactions with a total of 1,028 transactions at nearly AED 2.513 billion worth of deals. They were followed by citizens of Egypt with 874 transaction with a total of AED 1.768 billion, followed by Lebanese investors with a total of 785 transaction with a total amount of AED 2.068 billion, while Iraqi nationals came in fifth place with 650 transaction with a total amount of AED 1.631 billion. In Q1, 2015, DLD's report revealed that Jordanian investors also ranked highest in terms of number of transactions at nearly AED 708 million worth of deals through 204 transactions. They were followed by citizens of Egypt with 184 investors with a total of AED 390 million, followed by Lebanese investors with 172 investors with a total amount of AED 505 million, while Iraqi nationals came in fifth place with 153 investors with a total amount of AED 379 million. They were followed by Yemen, Sudan, Palestine and Algeria. 

So, in 2014 and Q1 2015, Jordanians accounted for 1232 real-estate transactions in Dubai with a total value of 876 million US$. Some media reports in Jordan suggested that Jordanians moved this amount out of Jordan into Dubai. A closer examination of the figures suggests otherwise:

Jordanian real-estate transactions in Dubai constituted 1.88% of the total number of transactions and 1.14% of the total value of real-estate transactions in Dubai in 2014 and Q1 2015. As there are close to 200,000 Jordanians in the UAE, representing some 2% of the UAE population, the share of Jordanians seems in line with their share of Dubai’s population.

The figures also suggest that Jordanians are bargain hunters. Jordanian real-estate transactions in Dubai were quite smaller than the total average. The average transaction value for Jordanians was 711,000 US$ in 2014 and Q1 2015, lower by 40% from the total average in Dubai which stood at 1.17 million US$.

What the figures clearly suggest is that Jordanians working in Dubai are now quite open to putting their savings into Dubai’s real-estate. Dubai’s liberal real-estate rules that allow foreigners to buy easily into the market have clearly succeeded.

Mortgages tell the rest of the story. A full quarter of all real-estate transactions reported in Dubai were mortgages, representing 44% of total value of the real-estate transactions in Dubai (and a full 87% of total sales transactions) in 2014. Assuming that Jordanians purchases in Dubai relied on mortgages at the same rate, then it follows that Jordanians relied on UAE banks to finance close to 87% of their real-estate purchases in Dubai. Moreover, it follows that Jordanian purchases of Dubai real-estate by Jordanians totaled an estimated 459 million US$.

Basically, the most logical conclusion from the published figures is as follows: Jordanian residents in Dubai bought offices, houses and apartments at an average price of 711,000 US$ to save on rent or serve as rental properties. The total purchases were 459 million US$ in 2014 and Q1 2015 of which some 415 million US$ were financed by mortgages from UAE banks. That money did not leave Jordan because it was never in Jordan to start with.

This is yet another example of Dubai’s success in getting expatriates to invest their savings in the country away from the classical method of repatriating all their savings to the home country.