Monday, January 12, 2015

Board of Directors transportation expenses, a thinly disguised abuse of the law

In quite a few publicly traded companies in Jordan, there is a clear abuse of a provision in the corporations law. Strong action from the company registrar and Amman Stock Exchange is overdue.


Jordan’s corporation law sets clear guidelines on board of directors’ compensation in publicly traded companies. Directors can receive a maximum of 5,000 JDs annually in director bonus provided the total does not exceed 10% of the company’s net profit. In companies under establishment, a Director’s maximum bonus is 1,000 JDs. Bonuses for directors in loss making companies are capped at 600 JDs.

 
The law does not set a limit on travel expenses. It merely states – in article 162 - that each company must have a special bylaw governing board of directors travel allowances. Implicitly, one would expect that travel compensation will reflect actual costs of travel. In practice however, quite a few publicly traded companies have used this provision in the law to circumvent and bypass the law’s cap on directors’ compensation.

 
The annual reports of five publicly traded companies, chosen almost randomly, reveal the extent of the abuse. The list is far from exhaustive. For this exercise, I reviewed, randomly, annual reports of six companies and five had abused the provisions of the law in directors travel expenses. In the five reviewed companies, Directors travel expenses ranged from 3,600 JDs per director to 23,318 JDs to compensate directors for around six board meetings held in Jordan! In one company, all directors live and work in Amman, all six board meetings are held in Amman and yet each director received 1,000 JDs as travel costs for each board meeting. In the five companies, directors travel expenses to attend board meetings held in Jordan – not outside Jordan- constituted 10% of the net profit of the company (for 2 companies) and 5% , 3% and 1% of the net profit of the other three companies. Total directors travel compensation to attend board meetings totaled 574,550 JDs for the five companies, for around 30 board meetings in total: I.e. An average of 19,151 JDs for each board meeting to drive directors who reside in Amman to attend a board meeting also in Amman!

 
That the law did not set a cap on travel costs is understandable. Some companies may have directors residing outside Jordan who will need to travel to Jordan to attend board meetings. These will need air tickets and hotel rooms. Yet the law clearly states that these payments are travel costs. As such, directors and company executives have a fiduciary duty to shareholders not to pay travel expenses above actual costs of travel.


Regulatory bodies _such as the companies registrar and the Amman Stock Exchange_ should weigh and stop the abuse. More importantly, shareholders should object in general assemblies on this abuse. In one company, the directors travel costs to attend six board of directors meetings would have increased the dividend yield to shareholders in 2013 by 11%! One could assume that angry shareholders can also object to such abuses by lodging law suits against the directors.


A final word on the law itself. Capping directors pay at 5,000 JDs (or 10% of profit) is ludicrous. 10% of net profit as directors’ compensation is way too high, and a 5,000 JDs cap for experienced directors is quite low. Better to cap board of directors’ compensation to 1-2% of net profit without a cap on the amount. A company that generates 100 million in profit can justify paying its deserving board of directors a total of 1 million JDs. And the board of directors of a company that barely makes 400,000 JDs in profit, should not really get more than 4,000 to 8,000 JDs in total compensation. The current situation where in one actual example the board of directors compensation and car expenses _to merely attend board meetings_ totaled 20% of the net profit of the company is simply outrageous.



Friday, January 2, 2015

كلفة الامتثال للقانون : هل اضحت ضارة بالقدرة التنافسية للشركات؟

حالة واقعية. شركة من اقدم شركات الخدمات في الاردن. توظف 110 موظفا وعاملا وحجم راس مالها العامل في الاردن يتجاوز مليوني دينار. ملتزمة تماما بقوانين العمل والضمان الاجتماعي وتوفر التامين الصحي ووراتبي ثالث عشر ورابع عشر والمكافاءات السنوية. بالاضافة الى وجبات الطعام المجانية الساخنة اليومية و المواصلات المؤمنة لموظفيها. 

هذه الشركة خسرت حديثا مناقصتين مقدمتين لشركتين كبيرتين في الاردن هما ايضا ملتزمتان بقوانين العمل والضمان الاجتماعي. الشركة خسرت هذه المبيعات لصالح شركة توظف اكثر من 40 عاملا بطريقة غير رسمية باسلوب دفع الراتب "تحت الطاولة" بدون اي اقتطاعات للضمان الاجتماعي ولا اي توريد لضريبة الدخل. 

فرق السعر كان اقل من 10% بين الشركتين. وخسرت الشركة الملتزمة بالقوانين المناقصة بسبب هذا الفرق. 

لنتذكر ان جزء من فرق السعر هو فرق كلفة العمال. فالشركة الملتزمة بالضمان الاجتماعي وقانون العمل (من ناحية الاجازات السنوية والحد الادنى للراتب) كلفة العامل لديها اعلى بالتاكيد من الشركة غير الملتزمة.  ففرق الالتزام بالضمان الاجتماعي لوحده هو 13.25% من الراتب على الشركة. واذا شكلت كلفة الايدي العاملة 50% من السعر النهائي فان فرق 13.25% يشكل ثلثي فرق السعرين بين الشركتين! 

فقانون الصمان الاجتماعي الساري يرفع نسبة الاقتطاع من الموظفين والشركات من 6.75% على الموظف الى 7% في 2015 و7.25% في 2016 و 7.5% في 2017 وعلى الشركات من 12.75% الى 13.25% في 2015 و13.75% في 2016 و 14.25% في 2017. اي ان مجمل عبء اقتطاع الضمان الاجتماعي (على الموظفين والشركات) سيرتفع من 19.5% من راتب الموظف في 2014 الى 20.25% في 2015 و 21% في 2016 و 21.75% في 2017. 

وياتي العام الجديد 2015 ليرفع نسبة ضريبة الدخل على الشركات من 14% الى 20%. وهذا سيزيد من تنافسية الشركات المتهربة مقابل الشركات الملتزمة بدفع الضرائب. وفي مثالنا اعلاه ستحتاج نفس الشركة لرفع السعر للابقاء على نفس العائد على الموجودات. ولذلك ستخسر مبيعات ومناقصات اكثر لصالح الشركة المتهربة من قوانين العمل والضريبة والضمان. 

عندما تصبح كلفة الامتثال للقانون عالية لدرجة خسارة حصص سوقية ومبيعات لصالح المهربين يصبح التهرب من القوانين جذابا للغاية وحافزه قوي. لذلك فان التركيز على زيادة العبء على الممتثلين للقوانين _لانه الامر الاسهل من اخضاع المتهربين_ يفاقم من حجم المشكلة ويعقدها. 

الانسب اعادة النظر بقانوني الضمان الاجتماعي والضريبة لجعل العبء اكثر منطقية والتركيز على تقليل المتهربين من القانونين بدلا من معاقبة الملتزمين بالقوانين باعباء متزايدة تسهل على المتهربين زيادة مبيعاتهم. يجب ان لا نبقى متجهين الى وضع يكون فيه الامتثال للقوانين سببا لتخفيض القدرة التنافسية للشركات! 

لاحظوا ان مجلس الاعيان اقر يوم 30 \ 12 قانون الضريبة مع التحفظ الشديد عليه ومع التوصية بتعديله!

Monday, December 29, 2014

انخفاض سعر النفط في 2015: فرصة ذهبيه للتنازل عن اسلوب ادارة قطاع الطاقة الحالي

يسمي الاردنيون الزراعة غير المسقية "بعل". وهذه لها جذور تاريخية عميقة: قبل الديانات التوحيدية كان لسكان هذه الارض الطيبه الها للمطر اسموه بعل. وتصبح الزراعة غير المروية تعتمد على "بعل" للسقاية. 
بعد اكثر من 3 الاف عام نصبت الحكومة الاردنية نفسها "الها بعلا" على سوق المشتقات النفطية والكهرباء. تقرر _بتسعيرها وعبر توزيع الدعم_  كيفية استهلاك الطاقة في البلد ومن يستهلك. قبلا كان الكاز رخيصا، ثم رفعت سعر الكاز وابقت الكهرباء دون الكلفة، فصارت الكهرباء خيارا ارخص للتدفئة وتسخين الماء، ثم عادت ورفعت سعر الكهرباء فيما ابقت على سعر ارخص لجرة الغاز، فانتقل الاردنيون للتدفئة بجرة الغاز، ومع رفع الغاز انتقل كثير من الاردنيين الى جفت الزيتون، وصار جفت الزيتون صناعة تدر الملايين بعد ان كان يرمى في النفايات وصار مصدرا متجددا للطاقة كثير الاستخدام في القرى القريبة من معاصر الزيتون.

كذلك اتت قرارات لاحقة بتشويه اكبر. في فترة صار لتر بنزين 95 بدينار فيما بقي بنزين 90 على 60 قرش بفارق 66% بين السعرين مع ان فارق الكلفة الحقيقية لا اكثر من 10%. فتفقد مستخدمو بنزين 95 كاتولجات سياراتهم وحول الكثيرون الى بنزين 90. وصارت سيارة من كل عشرة تعبىء بنزين 95 بدلا من سيارة من كل خمسة. وعندما قل الفارق بين السعرين لم يعد الكثيرون الى بنزين 95 وخسرت الحكومة التحصيل الصريبي الاكثر منهم الى الابد! فتشويه الاسعار وتوجيه الدعم للسلع يشوه الخيارات وغالبا يحمل اضرارا اكثر من اي فائدة مرجوة. 

والحكومة "لخمتنا" بقرارتها بخصوص سعر الكهرباء بحسب القطاع الفرعي. فصرنا في حالة غريبة تدفع فيها المدرسة والمستشفى والمسجد والكنيسة اثمان كهرباء اعلى باكثر من 50% من الفندق والمطعم والمول ووكالة السيارات الفارهة! والسبب غير مفهوم الا الاصرار على تشويه الاسعار باليات دعم تبادلية غير منطقية.  ولهذا تسعى المدارس والمستشفيات وشركات الاتصالات جاهدة للاستثمار في الطاقة المتجددة وتقنيات توفير الطاقة فيما لا يتوفر حافز حقيقي لمن يدفع سعرا قليلا نسبيا للتفكير بهكذا استثمارات لانها ببساطة غير مجدية له. 
انخفاض النفط الى ما دون ال 60 دولارا للبرميل فرصة ثمينة لحكومة الاردن لتتخلى عن كل الاساليب المشوهة لسوق الطاقة في الاردن. هي تلخيصا فرصة ثمينة لتصبح حكومة بشرية متواضعة بدلا من الها بعلا للتسعير والتشويه وتوجيه الدعم لغير المستحقين!
بداية نذكر انه عندما كان النفط بسعر 100 الى 110 دولار للبرميل كانت الارقام الرسمية الحكومية تؤكد ان كل دولار زيادة في السعر يكلف الاقتصاد الاردني (الاقتصاد الاردني ككل لا الخزينة) 40 مليون دولار. انخفاض سعر النفط الى اقل من 60 دولار _وبقاؤه دون هذا السعر لكل 2015_ يخفض كلفة فاتورة الطاقة على الاقتصاد الوطني بقيمة 1600 مليون الى بليونين دولار سنويا.  ومن المهم في هذا التوفير الكلي على الاقتصاد ان لا تتدخل الحكومة بقرارات مشوهة لتقرر من يستفيد من هذا التخفيض ومن لا يستفيد. 
هي اذن "صفقة كبرى" بين الحكومة والشعب وكافة القطاعات الاقتصادية اساسها النقاط التالية والتي ستفصل _مدعمة بالارقام الرسمية والتحليل الموضوعي. 
-        ان تركز الحكومة في عمل الحكومة الاساس : وهو منع الاحتكار وضمان المنافسة الحقة في كافة مفاصل قطاع الطاقة الاردني من مشتقات وكهرباء.
-        ان تعمل الحكومة والشعب معا للتضييق على الخارجين على القانون في قطاع الطاقة ايا كانوا واينما كانوا.
-        بعد ضمان المنافسة الفاعلة وعدالة التسعير والضرائب _ ان تقوم الحكومة بتعويم كل اسعار المحروقات والكهرباء شهريا بمعادلات شفافة. وفي المحروقات تضع الحكومة سقوفا للاسعار مع السماح للمتنافسين بالنزول دونها.
-        تقليل الضريبة على البنزين بشقيه والغاء الضريبة على الديزل والكاز والغاز.
-        الابقاء على اسلوب الدعم النقدي للعائلات الفقيرة _على سلم متدرج _ في حالة ارتفاع اسعار الطاقة عالميا فوق حد معين واضح.

هذه الصفقة الكبرى هي اساسا اعادة هيكلة الاسعار وتحريرها صعودا وهبوطا بحسب الكلفة الحقيقية وانهاء مشكلة خسائر شركة الكهرباء الوطنية تماما. وهذا يعني ان نوفر على الحكومة الزيادة السنوية الهائلة في الدين العام وعبء خدمة الدين العام. وبنفس الوقت تشجيع الشركات الكبرى ذات الاستهلاك العالي للطاقة لاستخدام ادوات التحوط المالية لتقليل اثر تذبذب الاسعار عليهم. 
على سعر دون 60 دولارا للنفط علامات هذه الصفقة الكبرى ستشمل الاتي:
o       تثبيت اسعار الكهرباء للطبقة الفقيرة والمتوسطة ذات الاستهلاك الاقل من 600 كيلو وات مع استفادتهم ايضا من تخفيض اسعار البنزين و الكاز والديزل والغاز.
o       بيع الكهرباء بسعر الكلفة الحقيقي بلا اي ضريبة للقطاع الصناعي والزراعي وقطاع انارة الشوارع. وهذا يعني زيادة معتدلة في سعر الكهرباء بحسب الاسعار الحالية لكن هذه القطاعات ستستفيد ايضا من تخفيض اسعار البنزين و الكاز والديزل والغاز.
o       بيع الكهرباء بسعر الكلفة الحقيقي مع ضريبة مقطوعة لكل كيلو وات للاستهلاك العالي في القطاع التجاري بدون تمييز بين القطاعات التجارية المختلفة وكذلك في القطاع المنزلي للاستهلاك فوق 600 كيلوات شهريا. والضريبة المقطوعة توفر فارق الكلفة للمنازل دون ال 600 كيلو وات وتوفر نقدا لخدمة دين شركة الكهرباء الوطنية. 
الصفقة الكبرى هذه ممكنة بدون كلفة على الاقتصاد الوطني (بل بتوفير عليه) بسبب انخفاض النفط بشكل كبير والمتوقع استمراره طوال 2015. وهي قابلة للاستمرار بسبب دخول مشاريع الطاقة المتجددة والصخر الزيتي وميناء الغاز المسال في 2015 و 2016 و 2017 حيز التنفيذ. 
ازالة تشوهات التسعير وتقليل الضريبة مع ضمان المنافسة وتحرير الاسعار بسقف سعري سيزيد كذلك من النقد القابل للصرف والاستثمار في جيوب المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة مما سيساهم حتما في تحفيز النمو الاقنصادي وزيادة تحصيلات ضريبة الدخل والمبيعات وغيرها من الرسوم المختلفة.

في الكهرباء الواقع الحالي والحل الجذري
في منتصف 2013 انقطع الغاز المصري انقطاعا نهائيا. وصار جل توليد الكهرباء في الاردن يعتمد على الديزل والفيول اويل. بحسب التقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية للعام 2013 (جدول 22 صفحة 58) كان معدل كلفة شراء الكيلوات ساعة من محطات التوليد 12.5 قرشا. ومعدل سعر بيع الكيلووات لشركات التوزيع ساعة 7.1 قرشا (وهو سبب الخسائر الكبيرة للشركة وازدياد المديونية). لم ينخفض سعر النفط (برينت) طوال 2013 عن 100 دولار للبرميل. وكانت كلفة الكهرباء شاملة التوليد والتوزيع والفاقد في 2013 و 2014 (مع انقطاع الغاز المصري) من 18 الى 19 قرشا للكيلو وات بحسب تصريحات رسمية حكومية في بداية 2014 وكذلك بحسب شرح من قبل معالي وزير الطاقة السابق المهندس علاء بطاينة في اذار 2013 (صفحة 35).
اذن في معظم 2013 وكل 2014 كان جل توليد الكهرباء يتم عبر الديزل والفيول اويل مع انقطاع الغاز المصري. بمعدل كلفة حوالي 18-19 قرشا للكيلو وات شاملا التوليد والنقل والتوزيع والفاقد التقني وفاقد السرقات. وعليه فان سعر نفط ما دون 60 دولارا للبرميل (انخفاض 40%) في 2015 يعني ان كلفة التوليد ستقل الى 7-8 قروش للكيلوات للتوليد والكلفة النهائية ما بين 12 الى 14 قرشا للكيلو وات واصلا المستهلك النهائي. كذلك فان دخول ميناء الغاز المسال الخدمة في منتصف 2015 وكذلك دخول مشاريع الطاقة الشمسية والرياح الخدمة في 2015 ايضا والتي ستبيع الطاقة المولدة بسعر 8 قروش لمشروع الرياح و 12 قرش لمشاريع الطاقة الشمسية سيساهم في الحفاظ على سعر منخفض نسبيا للتوليد.  
في الكهرباء ايضا مشكلة الفاقد عبر السرقة تتفاقم. بحسب التقرير السنوي لشركة الكهرباء الاردنية وصل فاقد الكهرباء الى 1365 جيجاوات ساعة في 2013 في عمان والزرقاء ومادبا والبلقاء. بكلفة تجاوزت 163 مليون دينار في 2013 لوحدها تحملتها شركة الكهرباء الوطنية واستدانت مقابلها. وبنسبة 14% من كل الطاقة في شبكات تلك المحافظات. ووصل الفاقد في محافظات اربد وعجلون والمفرق وجرش (بحسب تقرير شركة كهرباء اربد) الى 289 جيجاوات ساعة في 2013 بكلفة تجاوزت 34 مليون دينار في 2013 لوحدها. وبنسبة 11% من كل الطاقة في شبكات تلك المحافظات. مثاليا لا يجب ان يزيد الفاقد عن 5% من مجمل الطاقة وفارق الفاقد الكبير في الاردن هو بسبب طريقة وضع الشبكات والسرقة. 
الحلول الجذرية المنطقية لقطاع الكهرباء ضمن الصفقة الكبرى:
-        تغليظ _وبشكل كبير _ عقوبات جرائم سرقة الكهرباء والاعتداء على الشبكات مع تفعيل اسلوب حوافز مالية للمبلغين عن سرقات الكهرباء. والقيام حملة اعلامية كبيرة تسبق تفعيل العقوبات على مستوى الاردن.
-        مخاطبة الحس الوطني لدى الاردنيين عبر حملة اعلامية تبين ان سرقة الكهرباء تزيد الخسائر والاسعار على المواطنين الملتزمين بالقوانين والاخلاق وكذلك على الاقتصاد الوطني وتدفع نحو "تجميل" فضيحة شراء الغاز من اسرائيل.
-        قيام هيئة تنظيم الكهرباء بإلزام شركات توزيع الكهرباء، بتخفيض الفاقد الكهربائي الفني وغير الفني (السرقة)، ووضع أهداف ضمن خطة طريق واضحة. مع التشديد على تحديد قدرة الشركات في توزيع الارباح على المساهمين في حالة عدم تخفيض الفاقد.  في هذه الظروف الاستثنائية توزيع الارباح من قبل شركات التوزيع غير لائق. الافضل تدوير الارباح واستثمارها في تحسين الشبكات لتخفيض نسبة الفاقد. وهذا يفيد المساهمين على المدى المتوسط والبعيد حيب تبقى الارباح لهم.

الخطوات اعلاه حتما ستقلل من كلفة الكهرباء الفعلية ولذلك من المنطقي اعادة هيكلة التعرفة الكهربائية لاسترداد الكلفة الحقيقية _وحسابها شهريا _ لكل المشتركين من دون التمييز بين القطاعات مع الابقاء على تسعير رخيص للعائلات متوسطة الدخل والفقيرة. وهذا مثال للتوضيح:

-        الابقاء على اسعار القطاع المنزلي تحت 600 كيلوات شهري كما هي. وتسعير الشرائح الاعلى بقيمة الكلفة الحقيقية. اي في 2015 حوالي 140 فلسا بدلا 259 فلسا. نعم الاقتراح هو تخفيض كلفة الكهرباء لتعكس الكلفة المنخفضة في 2015. ورفعها لاحقا ان زادت الكلفة الحقيقية وباسلوت تسعير شهري. مع فرض ضريبة واضحة على الاستهلاك الاعلى من 2000 كيلوات للكيلو وات فوق استهلاك 2000 كيلوات (قرشين لكل كيلو وات مثلا).. و 4 قروش لكل كيلو وات فوق  استهلاك 10 الاف كيلووات شهريا (مثلا).

-        توحيد اسعار القطاعات التجارية كافة لتصبح بسعر الكلفة الحقيقية. اي 140 فلسا للكيلوات. مع فرض ضريبة واضحة مقطوعة على الكيلوات على الاستهلاك الاعلى من 2000 كيلوات مثلا.. وضريبة اعلى لكل كيلو وات فوق  استهلاك 10 الاف كيلووات شهريا مثلا.

-        توحيد  القطاعات الصناعية وقطاعات الزراعة والانارة وغيرها كافة لتصبح ايضا بسعر الكلفة الحقيقية. اي ايضا 140 فلسا للكيلوات. ولا ضريبة فوق الكلفة على القطاع الصناعي والزراعي وانارة الشوارع.

بهذا الاسلوب _تسعير شهري بحسب الكلفة الحقيقية الشفافة_ مع ضريبة واضحة متصاعدة على الاستهلاك العالي في القطاعين المنزلي والتجاري  و خطوات واضحة حقيقية لتقليل الفاقد تنتهي مشكلة خسائر الشركة الوطنية للكهرباء. ومعها تنتهي الحاجة لزيادة الدين العام من الخزينة سدادا لخسائر وتختفي معها ايضا كلفة خدمة الديون الجديدة. والضريبة على الاستهلاك العالي (تحدد قيمتها بحيث تسدد كلفة الاستهلاك المنزلي القليل المباع دون الكلفة وكذلك تحقق ارباحا للشركة تساهم في خدمة وسداد الديون القديمة). 
النفط دون الستين دولارا مع ميناء الغاز المسال ومشاريع المرحلة الاولى من الطاقة المتجددة كلها ستصب في تقليل كلفة توليد الكهرباء في 2015 بشكل كبير مما يساعد على الغاء تشويه التسعير وتحرير الاسعار شهريا للكهرباء بدون مشاكل. وبلا زيادة في الدين العام وبلا خسائر لشركة الكهرباء الوطنية. 
بعض القطاعات _مثل المدارس والمستشفيات والبنوك وشركات الاتصالات واصحاب الاستهلاك المنزلي العالي_ ستكون الاكثر استفادة من تصحيح تشويه اسعار الكهرباء. لكن ما يوفرونه سيزيد في ارباحهم او صرفهم في امور اخرى وهذا سيظهر في زيادة التحصيل الحكومي من ضرائب الدخل والمبيعات منهم ويساهم بزيادة قدرتهم على خلق فرص عمل جديدة. كذلك اتمنى ممن سيعترض ان يعطي سببا منطقيا واحدا لان تكون اسعار الكهرباء للمتسشفى اعلى بكثير من سعر الكهرباء للمول والفندق!


هذا الاقتراح سيزيد سعر الكهرباء على القطاع الصناعي والزراعي وانارة الشوراع وغيرهم. وهنا ياتي الشق الثاني من الحلول الجذرية لقطاع الطاقة في الاردن وهو تقليل الضرائب على البنزين والغاءها على الديزل والكاز والغاز مع ضمان المنافسة التامة وهو الذي سيقلل من كلفة الفاتورة الكليه على جميع القطاعات.



المشتقات النفطية وحلولها الجذرية
اشبع قطاع المشتقات النفطية تحليلا وههنا مقترحات لانهاء مشاكله. والجميل ان كل المقترحات ادناه هي اصلا ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة والحكومة تقول بانها ماضية بها.  ونتذكر ان الحكومة لم تكن تخسر ابدا بسوق المشتقات النفطية طوال 2012 و2013 و 2014 بل على العكس كانت تحقق فائضا ضريبيا ممتازا من هذا القطاع تاخذه وتحرقه كله في قطاع الكهرباء!
واقتبس هنا بالحرف من ما اعلنته الحكومة سابقا ضمن مناقشة قطاع الطاقة مع (المبادرة النيابيبة) في وثيقة "خلاصة السياسات الإصلاحية المقترَحة في قطاع الطاقة  وتوصياتها الإجرائية" المنشورة في شباط 2014 والتي شاركت بمناقشاتها:
" إن ضمان الكلفة المثلى في جميع القطاعات الاقتصادية، لا يكون إلاّ بمنافسة حقيقية، مع رقابة حكومية صارمة تمنع التركُّز والاحتكار. وهذا ينطبق على القطاع النفطي الخاضع للمنافسة الحقّة في معظم دول العالم المتقدم  .
إن الخطوات الحكومية الحالية للوصول إلى قطاع نفطي تنافسي بلا احتكار هي الأنسب لحصول الاقتصاد الأردني على أفضل كلفة من دون تشوهات الدعم والاحتكار
لقد تركزت السياسات والتوصيات الخاصة بإصلاح قطاع النفط والمشتقات النفطية على المحاور التالية: الإسراع في إصدار القوانين والتعليمات اللازمة لإصلاح القطاع النفطي، ونشاط التكرير في مصفاة البترول الأردنية، وأسعار المشتقات النفطية، وتخزين المشتقات النفطية ومناولتها."

و كذلك:
" - الالتزام بتحرير سوق المشتقات النفطية، وعدم تمديد الفترة الانتقالية الممنوحة للمصفاة التي تمتد لست سنوات اعتباراً من شهر أيار 2013.
- قيام الحكومة بعد الفترة الانتقالية المشار إليها في التوصية (1) أعلاه، بتحديد السقف الأعلى لسعر المشتقات النفطية كل شهر، لتتنافس شركات التسويق في ما بينها على الخدمة و/ أو على السعر.
- توحيد الضرائب على المشتقات النفطية وتبسيطها، لتصبح مقطوعة على اللتر الواحد تضاف إلى أسعار المشتقات النفطية مما يسهّل عملية تحصيلها "

وكذلك
" إن تعديل أسلوب الضرائب على المشتقات يُعدّ مَدخلاً لمراجعة آليات احتساب "تسعير الكلفة المعادلة للاستيراد" (Import Parity Pricing) لتكون مشجعة على المنافسة في السوق، وكي لا تكون عائقاً أمام استيراد المشتقات النفطية الجاهزة مباشرة من شركات التسويق. ومن شأن الوصول إلى هذا النموذج -الذي يشمل تحديد الحكومة الحدّ الأعلى لسعر المشتقات النفطية- إنهاء الجدل حول اقتصاديات التكرير في الأردن، لأن هذا النظام سيحدد بكل شفافية كلفة استيراد المشتقات إلى مصفاة البترول في الزرقاء، حيث تكون المصفاة ملزمة ببيع إنتاجها لشركات التسويق بكلفة لا تزيد على كلفة الاستيراد المباشر واصلاً باب المصفاة.
وتلتزم الحكومة بإبقاء شروط الفترة الانتقالية قائمة (أي شراء إنتاج المصفاة بكامله) ما دامت شركة مصفاة البترول قادرة على بيع المشتقات النفطية لشركات التسويق (على باب المصفاة) بسعر لا يتجاوز كلفة استيراد المشتقات النفطية واصلاً باب المصفاة من قِبَل شركات التسويق."
انتهاء الاقتباس.

ان انخفاض اسعار النفط  واثره على تخفيض كلفة توليد الكهرباء مع مقترح تحرير اسعار الكهرباء شهريا (المقال الثاني من هذه السلسلة) يستوجب الاسراع في ادخال المنافسة التامة في سوق المشتقات النفطية بالاردن بالسماح مثلا لكل محطة بنزين والصناعات الكبيرة بالاستيراد المباشر للمشتقات النفطية _ان هم ارادوا _ وتقليل الضريبة على البنزين بنوعية مع جعلها مقطوعة لكي لا تتاثر الايرادات الحكومة سلبا اذا انخفضت اسعارها العالمية ولكي لا تزيد نسبة الارتفاع كثيرا على المستهلكين ان ارتفعت الاسعار العالمية . مع الغاء الضريبة على الكاز والديزل والغاز لكي تكون هذه المواد الاساسية الارتكازية بلا تشويه سعري تماما كاسعار الكهرباء. واقترح ايضا ان يتم تشجيع شركة مصفاة البترول على عدم توزيع اي ارباح سنوية بل تدويرها كلها واستثمارها في تحديث المصفاة وعكذا تبقى حقوقا للمساهمين.

اخيرا لا ننسى ان سيارات المغتربين والسياح من الخليج تاتي كل صيف  الى الاردن. ويمكن للحكومة فرض رسم او ضريبة اضافية على كل سيارة غير اردنية قادمة الى الاردن _تحصل على الحدود وتكون مربوطة بعدد ايام الاقامة في الاردن. وهذه لتعويض الضرائب الاقل على البنزين التي ستدفعها هذه السيارات فترة وجودها في الاردن.