Friday, March 20, 2020

اثر فيروس الكورونا على مقبوضات العملة الصعبة من السياحة في 2020


اثر فيروس الكورونا على مقبوضات العملة الصعبة من السياحة في 2020

نشر في خبرني في اذار 2020

ينشر البنك المركزي ووزارة السياحة دوريا ارقام مهمة عن الدخل السياحي والانفاق السياحي في الأردن. حيث يعرف الدخل السياحي بما يصرفه السياح القادمون الى الأردن في المملكة فيما الانفاق هو ما يصرفه الأردنيون خارج الأردن لغايات السياحة والتعليم والعلاج.

كان 2019 عاما ممتازا حيث نما الدخل السياحي بنسبة 10% ليتجاوز 4108 مليون دينار وزاد الانفاق السياحي بنسبة 5% ليتجاوز 1037 مليون دينار. وبالتالي وصلت المقبوضات الصافية من العملات الصعبة الني دخلت الاقتصاد الأردني (الدخل السياحي ناقص الانفاق السياحي) الى 3070 مليون دينار بنمو 12% عن 2018.

بسبب وباء فيروس الكورونا ستكون 2020 صعبة للغاية. فبينما بدأت السنة بشكل ممتاز في شهري كانون الثاني وشباط أوقف الأردن كل رحلات الطيران يوم 17 اذار وتزامن شهر اذار مع الغاء حجوزات سياحية بالجملة.

بسيناريو متفائل قد يخسر الأردن كل صافي المقبوضات السياحية في اشهر نيسان وايار وحزيران ويعود بعض الدخل السياحي في اشهر تموز واب وأيلول بنسبة 70% من مستوى 2019 ويعود لينمو في اشهر تشرين الأول والثاني وكانون الأول بزيادة 10% عن مستوى 2019. في هذا السيناريو المتفائل ستقل صافي المقبوضات السياحية بمليار دينار عن مستوى 2019.

وفي سيناريو متشائم فربما نخسر كل الموسم السياحي لباقي السنة لتنخفض صافي المقبوضات السياحية بمليارين ونصف دينار عن مستوى 2019. مما يضغط احتياطيات الاردن من العملة الصعبة بملغ كبير قد يتجاوز ثلاثة مليارات دولار.

في كل الحالات فان القطاع السياحي تلقى ضربة كبيرة في 2020 مما سيقلل من حجم فرص العمل في القطاع. فقد وصل عدد العاملون في قطاع السياحة الى حوالي 54 الف شخص في 2019 مقارنة بحوالي 52 الف في 2018.

انخفاض سعر النفط سيكون عاملا مخففا للصدمة. فينما سيقل رفد القطاع السياحي لاحتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة بمبالغ كبيرة فهي على الاغلب ستتعوض بانخفاض الفاتورة النفطية للأردن. فمستوردات الأردن من النفط ومشتقاته بلغت 2193 مليون دينار في 2019 بانخفاض 677 مليون دينار عن 2018. ومع انخفاض أسعار النفط في 2020 والتباطؤ الاقتصادي يتوقع ان تنخفض الفاتورة النفطية للأردن بأكثر من مليار و600 مليون دولار في 2020 على فرض انخفاض بنسبة 50% عن مستوى 2019. أخيرا فان انخفاض سعر صرف الدولار مقابل اليورو والين قد يحفز من الصادرات الوطنية الى الأسواق الاوروبية واليابانية وسيقلل هذا أيضا بشكل كبير من مستورداتنا. مما يساهم أيضا في تدعيم وضع احتياطي العملات الصعبة.

واضح ان 2020 سيكون عاما صعبا من الناحية الاقتصادية.  تعافي القطاع السياحي في وقت سريع نسبيا سيكون مهما جدا للتعافي الاقتصادي المنشود.   



No comments: