Sunday, November 2, 2014

موضوعيا: تخفيض اسعار المحروقات الاخير صحيح

يتواءم التخفيض الاخير في اسعار المحروقات مع الاتجاه العالمي للاسعار ويتماشى الى حد كبير مع انخفاض الاسعار عالميا. ولهذا ناخذ سعر بنزين 90 مثالا:

-        بلغ سعر بنزين 90 للشهر الحالي (تشرين الثاني 2014) 730 فلسا منخفضا بنسبة 14.62% عن سعره في شهر تموز 2014 عندما كان 855 فلسا.

-        كان اعلى سعر لخام برنت في تموز 2014 حوالي 114 دولار وادنى سعر حوالي 106 دولار بمعدل بسيط 110 لشهر تموز 2014. ووصل اعلى سعر لخام برنت في شهر تشرين الاول 95 دولار وادناه 85 دولار بمعدل بسيط 90 دولار. وعليه يكون انخفاض معدل خام برنت في تشرين الاول 2014 بنسبة 17% عن معدله في تموز 2014. وهي نسبة قريبة من نسبة انخفاض بنزين 90 في الاردن.

-        بمقارنة اخرى بلغ معدل سعر البنزين في السوق الاميركي 3.63 دولار للغالون في تموز 2014 فيما انخفض الى 2.99 دولار للغالون في بداية تشرين الثاني 2014. ونسبة الانخفاض هي 17.6% بين الشهرين.

استنادا الى ما سبق نستطيع الاستنتناج بان الحكومة صدقت _ الى حد كبير_ في تسعيرها للمحروقات في الاردن. وان انخفاض الاسعار كان متماشيا الى حد عال مع اتجاه الاسعار عالميا.
ونتذكر هنا بان معادلة التسعير في الاردن شهرية مع ان اسعار النفط العالمية يومية. وان معادلة التسعير تعتمد معدل اسعار الشهر السابق لتسعير السهر اللاحق. وهذان الامران لوحدهما كفيلان بان لا يكون التغير في الاسعار في الاردن شهريا مطابق تماما لتغيرات اسعار النفط عالميا.
طبعا الاسعار بالاردن اعلى من دول كثيرة بسبب ضرائب المحروقات اساسا وكذلك بسبب عدم وجود منافسة حقيقية في السوق. فنسبة الضريبة على بنزين 90 تتجاوز 23% فيما النسبة تتجاوز 40% على بنزين 95.

ولان الحكومة تاخذ ضرائبها كنسبة فان التخفيض الاخير سيقلل من تحصيل الحكومة من ضرائب المحروقات. وهنا تجدر الاشارة الى ان الانسب في ضرائب المحروقات ان تكون مرتبطة بالحجم ومحددة بمبلغ مقطوع على كل لتر بدلا من ان تكون نسبة. لان المحروقات استخدامها واسع ولها تاثير على كافة القطاعات الاقتصادية ومستوى التضخم ولانها كذلك مصدر مهم واساسي من مصادر ضرائب الاستهلاك فان الضرائب المقطوعة على الحجم (لكل ليتر) تعمل كماص للصدمات في حالة ارتفاع او انخفاض الاسعار العالمية.

في الضريبة المقطوعة للتر تمتص الضريبة بعضا من صدمات الهبوط والارتفاع. فتنخفض نسبة الضريبة الحكومية مع ارتفاع السعر العالمي وتزيد نسبة الضريبة الحكومية مع انخفاض السعر العالمي مع ثبات ما تحصله الحكومة من الضرائب من الاستهلاك. فيكون تذبدب السعر النهائي للمستهلكين هبوطا او صعودا اقل في حالة استخدام اسلوب الضريبة كمبلغ مقطوع للتر. هذا له ايجابيات جمة من دون سلبيات تذكر. فليس من مصلحة اي اقتصاد تذبذب عال لاسعار النفط.

تخفيض الاسعار في الفترة الماضية تماشى الى حد كبير مع انخفاض الاسعار عالميا. هذا راي في تسعير المحروقات فقط .. لا اكثر ولا اقل. وهذا لا يعني موافقة على كل التوجهات الحكومية المالية والاقتصادية.




No comments: